الرئيسية / المقالات / وقفات مع مقال: «محمد بن عبدالوهاب الحقيقة والوهم»

وقفات مع مقال: «محمد بن عبدالوهاب الحقيقة والوهم»

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وعلى آله وصحبه والتابعين، أما بعد:

فقد نشرتْ بعض الصحف، ووسائل التواصل الاجتماعي مقالة بعنوان: “محمد بن عبدالوهاب الحقيقة والوهم”، للدكتور محمد بن علي الكبيسي -غفر الله لنا وله-، وقد اشتملت هذه المقالة على مغالطات كثيرة حول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وقد صدق الخطيب البغدادي إذ قال: “من صنّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس”، وقال الجاحظ: “لا يزال المرء في فسحة من عقله ما لم يضع كتابا يعرض على الناس مكنون جهله، ويتصفح به إن أخطأ مبلغ عقله”.

هكذا قالوا، ومن نظرةٍ لأسطر المقالة الأولى ترى كاتبها قد أبدى لك ما يسيل له لعابك، فكتابته حصيلة جهد جهيد، وثمرة عشرات من الكتب والمراجع والروايات!! هكذا قال!

وحاصل ما كتبه الكاتب -عفا الله عنا وعنه- ما قاله الأول: “أسمع جعجعة ولا أرى طِحناً”، وأصدق منه قول ربنا جل وعلا: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾، نعم، هذه هي الحقيقة، المقال لم يأتِ بشيء جديد، وإنما هو خيال ومغالطات -لا أقول نسجها- أعيد نسجها من صاحب المقال.

وليُعلم أن الافتراءات على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته ليست وليدة اليوم، فقد كذب الشيخ نفسه كثيرا من تلك المختلقات في زمانه، وما كان من الشبهات بيّن زيفه بدلائل الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة.

وقد فرح وسُرّ بدعوة الشيخ كل سنيّ سلفي، وأما أهل البدع من الصوفية وأضرابهم فقد غاضتهم وشرقوا بها، ومن الناس من تأثر بهذا الصنف ممن لم يقف على حقيقة الدعوة، وهؤلاء -غالبا- إذا تبين لهم الحق اتبعوه، وقد ذكرتُ في مقال بعنوان: “محمد بن عبدالوهاب في عيون علماء وأمراء قطر” شيئا من ثناء علماء وأمراء قطر على دعوة الشيخ، واعتزازهم بها.

محمد بن عبدالوهاب في عيون علماء وأمراء قطر

وحتى لا يتشعب بي الحديث، أشير لبعض الجوانب المتعلقة بالمقال في نقاط، فأقول -والله المستعان-:

١. من المعلوم أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (ولد سنة ١١١٥ه‍، وتوفي ١٢٠٦ه‍)، ألف عددا من المؤلفات، حيث طُبع مجموع مؤلفاته في (١١) مجلدا، ومن المتقرر في بدائه البحث الجاد أن يطلع الباحث أولا على مؤلفات من أراد الحديث عنه، ثم ما كتبه تلاميذه وأنصاره، فهذا هو الذي يمثل عقيدته وفكره، لا أن يطالع كتابات “فاسيلييف” و “همفر” و “حاييم (أول رئيس وزراء لليهود!!)”، فالباحث (المجتهد!) بعد أن نظر واستوعب في مؤلفات الشخصية المقصودة بالبحث، يأتي على مواطن النقد والخطأ، ويبرزها للناظرين، ثم يبين وهنها وغلطها، بالبراهين والدلائل العلمية المعلومة.

هذا ما كنت أنتظره من الكاتب، لكنه خيب ظني، فلم يأتِ بشيء من كلام الشيخ وينقضه، فضلا عن كلام تلاميذه وأتباعه، وإنما سار بسير حكايات ألف ليلة وليلة.

٢. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، فالأخبار تقبل من العدول المؤتمنين الصادقين، لا مِنْ كُل مَنْ هب ودب، فكيف بقبول خبر من لا وجود له أصلا، فـ (همفر) الذي اعتمد عليه الكاتب في مقاله، شخصية لا حقيقة لها .. وليسمح لي الكاتب أن أسأل: من هو (همفر) هذا؟ وأين أصل مقالاته باللغة الإنجليزية؟ وأين يوجد في الأرشيف البريطاني أم الهندي أم …؟!.

وفي هذه المذكرات من المختلقات الشيء الكثير، فـ (همفر) يدعي أنه التقى بالشيخ في البصرة عام ١١٢٥ه‍، وكان الشيخ -فيما يزعم- يتكلم اللغة التركية والفارسية إضافة للعربية!، وتقدم أن الشيخ ولد ١١١٥ه‍، فيكون (همفر) لقي الشيخ وعمره عشر سنين بالبصرة، وهو يحسن اللغة التركية والفارسية!!، والمعروف من ترجمة الشيخ أن أول رحلاته كانت لحج بيت الله بعد بلوغه!! وأما معرفته باللغة التركية والفارسية في ذلك السن فمن العجائب.

ومن الطوام في مذكرات (همفر) أن الشيخ شرب الخمر، وتزوج زواج المتعة، وأقنعه (همفر) بعدم فرضية الصلاة والصوم… إلى أكاذيب عديدة، وقد فنّد هذه المذكرات الشيخ مالك بن حسين في عدد من المقالات بمجلة “الأصالة”، والشيخ سليمان الخراشي في كتاب بعنوان: “أكذوبة مذكرات همفر”. ويمكن الحصول عليهما في شبكة المعلومات.

ومما ذكره صاحب المقال تبعا لـ (همفر) ادعائه أن الشيخ قال: “إنني أكثر فهما من أبي حنيفة”، وقال: “نصف كتاب البخاري باطل”، وهذه -والله- من الكذب المفترى على الشيخ رحمه الله، فلا يخفى على كل من طالع مؤلفات الشيخ تبجيله لعلماء الإسلام، واستشهاده بكلامهم، يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب [الرسائل الشخصية ص٣٦]: «عقيدتي وديني الذي أدين الله به: مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل: الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة»، وقال [الرسائل الشخصية ص٩٦]: «فنحن مقلدون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى».

وهذه كتب الشيخ لا يخلو كتاب منها من الاستدلال بأحاديث من صحيح البخاري، والاستشهاد بكلام العلماء، فهذه دعوى عرية عن الدليل والبرهان.

وقد تبع الكاتب (همفر) في أن الإنجليز هم الذين صنعوا ابن عبدالوهاب، وهذا كسابقه مختلق، والإنجليز كغيرهم كانوا حريصين على سقوط دعوة الشيخ، وقد باركوا لإبراهيم باشا ذلك. انظر: (اكذوبة مذكرات همفر ص١٣٥ للخراشي).

أقول: جاء في كتاب عصر محمد علي لمؤرخ مصر عبدالرحمن الرافعي ص٥٦٧: «فالحرب على الوهابية كانت أول ميدان للقتال ظهرت فيه بطولة إبراهيم باشا، تلك البطولة التي لازمته في الحروب التالية. وتتبين لك ناحية من كفاءته وصدق نظره في كونه أول من استعان بخبرة الأوروبيين في الحروب؛ فاصطحب معه في الحرب الوهابية طائفة من الإفرنج ، منهم الضابط الفرنسي (فيسير) أحد ضباط أركان الحرب، وهذا أمر لم يكن مألوفاً ولا سائغًا بين قواد الشرق في ذلك العهد، ولكن إبراهيم باشا لذكائه وحصافته، عرف أن الأمم الشرقية لا تنهض إلا إذا اقتبست خبرة علماء أوروبا وقودها». انتهى كلامه.

فمن الذي استعان بالفرنج يا دكتور؟

٣. ادعاءات (بين الحقيقة والوهم):

♦ادعى كاتب المقال أن الشيخ مال لفكر الأزارقة من الخوارج.

أقول: لم يذكر مستنده على ذلك من كتب الشيخ، والله جل وعلا يقول: ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾، والقارئ لكتب الشيخ وكتب تلامذته، يجد البون الشاسع بين مذهبهم -الذي هو مذهب السلف- ومذهب الخوارج، يقول الشيخ رحمه الله [الرسائل الشخصية ص٢٣٣]: «… الخوارج يكفرون من زنى أو من سرق أو سفك الدم، بل كل كبيرة إذا فعلها المسلم كفر، وأما أهل السنة فمذهبهم أن المسلم لا يكفر إلا بالشرك»، ويقول رحمه الله [الرسائل الشخصية ص١١]: «ولا أكفر أحدا من المسلمين بذنب، ولا أخرجه من دائرة الإسلام …. وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه»، فأين مسلك الخوارج البدعي وأين مسلك الشيخ السلفي؟! وقد بسط الكلام في هذا شيخنا الدكتور محمد هشام طاهري في كتابه النفيس “تقريرات أئمة الدعوة في مخالفة مذهب الخوارج وإبطاله” فليطالعه طالب الحق.

♦ ادعى الكاتب -عفا الله عنا وعنه- أن الشيخ كفّر جميع من خالفه من المسلمين الذين يشهدون بوحدانية الله، ولا يَقبل منهم إلا اعتناق منهجه أو السيف، وأنهم ينظرون إلى غيرهم من المسلمين كعبدة الأوثان!!

أقول: دعوى لا بينة عليها ولا برهان، كأخواتها!

وقد رد هذا الكلام الشيخ في زمانه، قال رحمه الله [الرسائل الشخصية ص٦٠]: «…وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبدالوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كفر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم»، وقال [الرسائل الشخصية ص٥٨]: «وما ذكر عني أني أكفر بالعموم فهذا من بهتان الأعداء»، وقد تولى علامة قطر أحمد بن حجر آل بوطامي رد هذه الفرية في كتابه “الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر المفترى عليه ودحض تلك المفتريات”، ومما قال فيه رحمه الله [ص٨٨]: «الشيخ وأتباعه وسائر السلفيين يتبرؤون من هذه النسبة الخاطئة، وهم أبرياء منها كبراءة الذئب من دم يوسف».انتهى كلامه.
ويبين ذلك ما تقدم ذكره من مباينة عقيدة الشيخ لمذهب الخوارج، وأنه لا يكفر بالذنوب والمعاصي.

ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا الموطن أن يُعلم أن الإسلام له نواقض توجب خروج من أتى بها منه، والشيخ محمد إنما كفر من أتى بناقض من هذه النواقض بعد إقامة الحجة والإرشاد والتعليم، قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله [الرسائل الشخصية ص٣٨]: «وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة -ولله الحمد- ليسوا كذلك»، ومن بديع كلام العلامة ابن حجر آل بوطامي رحمه الله قوله [الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر ص٩١]: “ونحن نسأل هؤلاء المنتقدين: ما حكم من تشهد بالشهادتين وصلى وصام وحج البيت الحرام، وكثيرا ما تصدق على الفقراء والمساكين، ويعمل أعمال البر، ولكن أخذ ورقة من أوراق المصحف الشريف، وألقاها في القاذورات، وهو يعرف أن هذا لا يجوز، بل هذا كفر، ولكنه عمل هذا، مع أنه قد أتى بتلك الأعمال الجليلة كما سبق ذكره، فما يكون موقف هؤلاء؟ هل يقولون إنه مسلم لأنه تشهد وصلى وصام؟ أو يقولون أنه كافر؟ فإن قالوا هو مسلم فقد خالفوا الإسلام وإجماع المسلمين.. وإن قالوا كافر، فقد نقضوا قولهم، وانهار أساسهم…”.انتهى المقصود.

فالحاصل أن التكفير يكون بحق وبغير حق، فالمذموم الثاني، ويرجع في ذلك للعلماء العارفين، وقد قال الله جل وعلا في حق طائفة: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾، والبحث في هذا يطول، وللمزيد يطالع كتاب “منهج محمد بن عبدالوهاب في مسألة التكفير للشيخ أحمد الرميضان”.

♦أشار الكاتب أن كثيرا علماء السنة وفي مقدمتهم سليمان أخو الشيخ نقدوا الوهابية.

أقول: أولا: كون فلان وفلان نقد الوهابية، لا يلزم منه صحة ذلك النقد، حتى يساق مساق المسلمات.
ثانيا: يقابل الكثير بالكثير، فكثير من علماء السنة في الشرق والغرب أثنوا على دعوة الشيخ.
ثالثا: الأصح أن يقال أن من وقف في دعوة الشيخ هم أهل البدع والأهواء من الصوفيين والرافضة والخرافيين، وبيننا وبين المدعي البينات والحجج.
رابعا: الكلام الذي نقله عن سليمان بن عبدالوهاب، شكك في نسبته كثير من الباحثين. وينظر: الشيخ سليمان بن عبدالوهاب الشيخ المفترى عليه للشيخ الشويعر.
خامسا: ما جاء في الكلام المنسوب للشيخ سليمان، تقدم بيان ما فيه.
سادسا: نعم كانت للشيخ سليمان مجانبة للدعوة في أول الأمر، لكن جاء عنه ما يبين رجوعه عن ذلك إلى موافقة ما عليه الشيخ رحمه الله الجميع، انظر كلامه في مصباح الظلام للشيخ عبداللطيف ص١٧٩.

♦ ذكر الكاتب أنهم يرون أن الشهادتين لا تنفع صاحبها ما دام يعتقد بالتبرك بمسجد الرسول، وزيارة قبره، فهو في هذه الحالة مشرك، وشركه أشد من شرك أهل الجاهلية من عبدة الأوثان والكواكب!

أقول: يا دكتور محمد أحضر لي نص كلام الشيخ الذي فيه أن من تبرك بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو زار قبره، فإن شركه …الخ وأنا أعلنها معك بالبراءة من الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ألا تعلم يا دكتور قول الله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، اتقوا الله في أنفسكم، وفيما تعرضونه على خلق الله.

وأنقل لك عن الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي ما يبين زيف هذه الكلام، قال رحمه الله [مجدد القرن الثاني عشر ص٥١]: “قول المعترضين أن الشيخ وأتباعه يكفرون المتوسل بالنبي أو بالولي كذب لا يخفى إلا على أعمى البصيرة، وهذه كتبهم تنادي ببطلان هذا القول الزائف”.

♦ يقول كاتب المقال -عفا الله عنا وعنه-: “وأن الشخص الذي يدعو يا الله – يا محمد” من الكفار!

يبدو في ظني أن الدكتور لم يتصور ما كتب، أو زلّ قلمه في العبارة، فلا أظنه يجوز لمسلمٍ أن يقول: “يا محمد اشف مريضي، يا محمد ارزقني”، ألا يعلم الدكتور أن الدعاء من العبادة، وأن العبادة حق الله وحده، لا شريك له، وأن دعوة الرسل جميعهم جاءت لتحقيق العبادة لله وحده، قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾، ويقول تعالى: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم: “الدعاء هو العبادة”، ويقول تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا﴾، قوله: (أحدا) نكرة في سياق النهي فتعم كل أحد من نبي ومَلَك وولي، وقال تعالى: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين﴾، قال العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي رحمه الله: “والقرآن مملوء من الآيات المصرحة بأن دعاء غير الله شرك وكفر لا ريب فيه” انتهى كلامه. وهذا أمر معلوم مجمع عليه.

هذا، وقد طال الكلام فوقَ ما أرغب، لذا أتوقف هاهنا، وأرجو من كاتب المقال والقراء الكرام مطالعة كتاب الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي “الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر المفترى عليه ودحض تلك المفتريات”، ففيه أجوبة مفيدة مستوعبة حول كثير من الشبهات عن الشيخ ودعوته.

وختاما: أوصي نفسي والدكتور والجميع بتقوى الله تعالى، ولزوم العدل والإنصاف، وتحري الحق واتباعه.

وفق الله الجميع لمرضاته، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

كتبه: خالد بن علي السليطي
في الدوحة -حفظها الله من كل سوء-
ليلة الأربعاء ١٧ جمادى الأولى ١٤٤٠ه‍

شاهد أيضاً

دين محمد محمد ميرا ومعايير العلم الشرعي!